تقدم المرشح الديمقراطي عبدالرحمن السيد على منافسه الجمهوري مايك روجرز في سباق مجلس الشيوخ بولاية ميشيجان، حيث حصل السيد على 50.1% من نوايا التصويت مقابل 45.5% لروجرز، بفارق 4.6 نقطة. ولم تحسم نسبة 4.4% من الناخبين موقفها حتى الآن وفقاً لبيانات Decision Desk HQ. ويكتسب هذا السباق أهمية خاصة لأنه إذا فاز السيد، سيصبح أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ الأمريكي، مما يجعل اسمه محوراً للبحث والتغطية الإعلامية المكثفة.

التضخم والسياسات الاقتصادية محوران رئيسيان

يعتمد حملة السيد بشكل كبير على استياء الناخبين من الوضع الاقتصادي. فقد أظهر استطلاع لـ BBC أن 79% من الناخبين عانوا بشدة أو بشكل متوسط من التضخم العام الماضي. وأعرب 59% عن قلق شديد بشأن تكلفة الوقود و58% بشأن المواد الغذائية. وفيما يتعلق بأسباب ارتفاع الأسعار، اعتقد 62% من المستجيبين أنها ناتجة عن سياسات الرئيس ترامب، بينما أرجعها 38% لعوامل أخرى.

وقد صرح السيد بأنه إذا فاز الديمقراطيون بانتخابات الكونجرس فعليهم محاسبة الرئيس ترامب. وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسي متوتر، إذ يمتلك الجمهوريون حالياً أغلبية 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ. ويحتاج الديمقراطيون لتحقيق مكاسب صافية بأربعة مقاعد للسيطرة على المجلس، مما يجعل ولاية ميشيجان حاسمة في المعادلة البرلمانية القادمة.

جدل وقف المساعدات لإسرائيل وتأثيره الانتخابي

فاجأ ترامب الجميع بإعلانه خلال مقابلة يوم الثلاثاء وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل مع نهاية العام. وبرر ترامب قراره بالانتقادات التي يتعرض لها من اليسار السياسي وتحديداً من عبدالرحمن السيد. وقال ترامب: "لماذا ينبغي لنا أن نتحمل سهام الانتقادات من مجانين مثل (عبدالرحمن) السيد...". وزعم ترامب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغه بأن إسرائيل لا تحتاج لهذه المساعدات.

وألمح ترامب إلى أن هدف خطوة وقف المساعدات هو حرمان اليسار من استخدام القضية كورقة انتخابية. وأكد ترامب أن الكونغرس وليس الرئيس هو الجهة المنوط بها تخصيص أموال دافعي الضرائب. وقد صوت أكثر من 100 مشرع ديمقراطي في يوليو/تموز الماضي لصالح تعديل لوقف المساعدات لكنه فشل. وصُرح بأن ترامب سيستخدم الأموال الموفرة من وقف المساعدات لمحاولة تحقيق توازن الموازنة الاتحادية.

وتواصلت CNN مع مكتب نتنياهو والبيت الأبيض للتعليق دون ذكر رد رسمي في النص. وتقدر قيمة المساعدات الأمريكية المعنية بأقل بقليل من 4 مليارات دولار سنوياً، وتُستخدم لشراء معدات عسكرية أمريكية الصنع مما ينفع قطاع الصناعات الدفاعية الأمريكي.

ردود فعل داخل الحزب الديمقراطي

لم يقتصر الجدل على الخصوم السياسيين فقط، بل امتد إلى داخل صفوف الديمقراطيين أنفسهم. وقالت النائبة الديمقراطية هيلي ستيفنز إنها غاضبة من إعلان مجموعة داعمة للسيد ربط المساعدات بمعاناة الأمريكيين. ونتيجة لهذا الخلاف، سحبت ستيفنز تأييدها للسيد يوم الأحد وتحولت لدعم مرشح الحزب الجمهوري.

ويبقى السؤال مطروحاً حول كيفية تأثير هذه التطورات على النتيجة النهائية في ظل الفارق الضيق نسبياً بين المرشحين وعدم حسم شريحة كبيرة من الناخبين لمواقفهم بعد. وسيحدد ما إذا كان التركيز على الاقتصاد أم السياسة الخارجية هو العامل الحاسم في فوز السيد أو خسارة المقعد الذي قد يصبح تاريخياً كأول مقعد يشغله مسلم في مجلس الشيوخ.