حذر الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون من أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد تكون على مسافة أيام معدودة من شن ضربة نووية ضد إيران، مرجعاً هذا الاحتمال إلى ضغوط يومية مكثفة يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ونشر كارلسون تحذيره في تدوينة مطولة عبر حسابه على منصة "إكس"، حصدت ملايين التفاعلات، حيث وصف أي حرب عالمية ثالثة ناتجة عن ذلك بأنها "قصيرة لكنها حاسمة ومدمرة". وأشار كارلسون إلى أن الهدف المرجح للهجوم هو منشآت جبل "بيكاكس" (الفأس) وسط إيران، مستنداً إلى زعم تقديرات استخباراتية إسرائيلية باستئناف طهران أنشطة تخصيب اليورانيوم داخل شبكة أنفاق محصنة تحت نحو 90 متراً من صخور الغرانيت. وأوضح كارلسون أن عدم امتلاك واشنطن سلاحا تقليديا قادرا على اختراق هذه الأعماق جعل "السلاح النووي التكتيكي" خيارا وحيدا لتدميرها.
الدوافع السياسية والضغوط الداخلية
ربط كارلسون اندفاع نتنياهو للمواجهة بأزمته السياسية الداخلية وإخفاقه في حصد أغلبية برلمانية بعد الانتخابات الأخيرة، معتبراً أن بقاء نتنياهو واستمرار الحرب هما طوق نجاة لتفادي الملاحقات القضائية المحتملة. وأكد كارلسون إجراء اتصالات يومية بين نتنياهو وترامب، مع دعم أقطاب نافذين في فريق الإدارة لرفض التهدئة. وشمل الداعمون المذكورون: وزير الدفاع بيت هيغسيث، وقائد القيادة المركزية براد كوبر، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير الاستخبارات المركزية جون راتكليف. كما أشار كارلسون إلى وجود تيارات داخل الحزب الديمقراطي عارضت مسار تفاوض الدوحة، بمن فيهم الرئيس الأسبق باراك أوباما. وكشف كارلسون عن زيارة سرية قام بها نتنياهو إلى أبوظبي في 27 أيلول/سبتمبر الماضي لحشد دعم إماراتي لضربة عسكرية، إلا أن المسؤولين الإماراتيين رفضوا الانخراط في المسعى الذي طلبه نتنياهو خلال الزيارة السرية.
التداعيات الاقتصادية والإنسانية والقرار النهائي
أفاد كارلسون بتعرض 11 ناقلة نفط عملاقة لأضرار جسيمة في مضيق هرمز خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر وحده، وذكر أن عدد الناقلات العاملة دوليا يبلغ 850 ناقلة، مما يهدد بأزمة طاقة وركود اقتصادي عالمي مفاجئ. وحذر كارلسون من انبعاث مواد مشعة جراء التفجير الأرضي في جبل "بيكاكس" نحو مياه الخليج العربي، نبّهاً إلى أن التلوث الإشعاعي المحتمل يهدد مصادر تحلية المياه التي يعتمد عليها عشرات الملايين أو 100 مليون إنسان حسب النص. ونقل كارلسون تحذيرات روسية للحكومات الدولية بأن لجوء واشنطن للسلاح النووي سيمنح موسكو مبررا لاستخدامه في أوكرانيا، وتوقع أن يدفع الاستخدام النووي الأمريكي قوى مثل الهند وباكستان وكوريا الشمالية لاتباع النهج ذاته. رجّح كارلسون اتخاذ القرار النهائي بشأن الضربة بحلول السابع من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، لكنه ذكر أن ترامب لم يحسم موقفه النهائي حتى الآن ولا يزال متردداً. وأشار إلى أن ترامب يستمع حالياً لنائبه جيه دي فانس ومبعوثه ستيف ويتكوف الذين ينصحان بالحل الدبلوماسي، مؤكدين إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران رغم صعوبة المفاوضات. وفي سياق متصل، ادعت مقالة صدى البلد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وأفراد من عائلته في فبراير، مما زاد تشدد بعض أجنحة الحكومة الإيرانية، بينما لاحظ كارلسون ارتباك القادة الإيرانيين المعتدلين إزاء آليات اتخاذ القرارات في الغرب بسبب عقود العزلة. وذكر قناعة واسعة في طهران بأن الحكومة الأمريكية تسيطر على إسرائيل، لكن هناك توافقاً داخل طهران على أن استمرار الحرب ليس في مصلحة أحد وأن الاتفاق يستحق بذل الجهود. ودعا كارلسون شعوب العالم لممارسة أقصى درجات الضغط لتفادي مآلات الكارثة الوشيكة.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر