ظهر الحوثيون في محافظة صعدة شمال اليمن في التسعينيات كحركة دينية زيدية تتخذ من المحافظة مركزاً رئيسياً لها، وتأسست الحركة عام 1992 نتيجة شعور أتباعها بأن الحكومة اليمنية تقوم بالتهميش والتمييز ضد الهاشميين. وعُرفت إعلامياً وسياسياً باسم الحوثيين نسبة إلى مؤسسها بدر الدين الحوثي الزعيم الديني للحركة، وكانت تسمى قبل ذلك بـ«حركة الشباب المؤمن». وهي اليوم حركة سياسية إسلامية يمنية مسلحة متحالفة مع إيران ضمن الصراع الإيراني السعودي بالوكالة ولمحاربة النفوذ الأمريكي الإسرائيلي.
الخطوات التي رسمت مسار الظهور
- الجذور الدينية: عرف عن انتماء قادة الحركة وأعضائها إلى المذهب الزيدي، حيث يعتقد الشيعة الزيدية أن الحاكم يجب أن يكون هاشمياً من نسل أهل البيت.
- التأسيس عام 1992: قامت الحركة على خلفية شعور أتباعها بتهميش الحكومة اليمنية والتمييز ضد الهاشميين.
- القيادة الهاشمية: تُقاد الحركة من قبل شخصيات هاشمية زيدية كاريزماتية وتستلهم وجودها من التراث الهاشمي الزيدي اليماني.
- التحول إلى المعارضة: تحت قيادة حسين بدر الدين الحوثي ظهرت الجماعة كمعارضة للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، الذي اتهموه بالفساد المالي الهائل وانتقدوا دعمه من السعودية والولايات المتحدة على حساب الشعب اليمني وسيادة اليمن.
- شعار 2003: أصبح شعار «الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام» العلامة المميزة للجماعة.
- مقتل الحسين عام 2004: مقاومة لأمر صالح باعتقاله، قُتل حسين بدر الدين الحوثي في محافظة صعدة عام 2004 مع عدد من حراسه على يد الجيش اليمني، مما أشعل فتيل تمرد الحوثيين منذ ذلك الحين باستثناء فترة قصيرة.
- قيادة عبد الملك: تولى أخوه عبد الملك الحوثي قيادة الحركة، وهو قائدها الحالي وابن المؤسس بدر الدين الحوثي.
- اتساع الصراع: اشتد القتال في أغسطس عندما شن الجيش عملية الأرض المحروقة، ودخلت السعودية الصراع في نوفمبر 2008 عندما سيطر المتمردون الحوثيون على أجزاء من الحدود بين البلدين.
- ثورة 2011: ساهم الحوثيون في ثورة 2011 اليمنية بالمشاركة في احتجاجات الشوارع والتنسيق مع جماعات المعارضة الأخرى، وانضموا إلى مؤتمر الحوار الوطني كجزء من مبادرة مجلس التعاون الخليجي.
- رفض الفدرالية: رفض الحوثيون لاحقاً بنود اتفاق نوفمبر 2011 التي تنص على تشكيل ست مناطق اتحادية، زاعمين أن الصفقة لم تُصلح بشكل أساسي الحكم وأن الفدرالية المقترحة «قسمت اليمن إلى مناطق فقيرة وغنية»، وخشوا أنها محاولة لإضعافهم بتقسيم المناطق الواقعة تحت سيطرتهم.
- السيطرة على العاصمة: في أواخر عام 2014 أصلح الحوثيون علاقاتهم بالرئيس الأسبق علي عبد الله صالح، وبمساعدته سيطروا على العاصمة وجزء كبير من الشمال.
لماذا ظهروا في صعدة؟
يرتبط ظهور الحركة بمحافظة صعدة ارتباطاً وثيقاً، فهي مقرها الرئيسي ومنها انطلق نشاطها الديني والسياسي. وللخلفية التاريخية دور في ذلك؛ فقد حكم الأئمة الزيديون اليمن لمئات السنين انتهت عند قيام ثورة 26 سبتمبر اليمنية عام 1962 التي أنهت المملكة المتوكلية، وتغير بعدها اسم البلاد إلى الجمهورية العربية اليمنية بدعم من مصر خلال حكم جمال عبد الناصر والقوميين العرب.
كيف تعرّف الحركة نفسها؟
- لا تعتبر الحركة نفسها تحدياً للحكومة اليمنية ولا مظهراً محلياً من مظاهر الهلال الشيعي العابر للقوميات.
- تشمل أهدافها المعلنة مكافحة التخلف الاقتصادي والتهميش السياسي للهاشميين في اليمن، مع السعي إلى مزيد من الحكم الذاتي للمناطق ذات الأغلبية الزيدية في شمال البلاد.
- تزعم أنها تدعم جمهورية غير طائفية أكثر ديمقراطية في اليمن، وجعلت محاربة الفساد محور برنامجها السياسي.
- تستقطب أتباعها الشيعة الزيديين عبر الترويج للقضايا السياسية والدينية الإقليمية في وسائل إعلامها، بما في ذلك نظرية المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية الشاملة وما تسميه «التواطؤ العربي».
ما الذي جعلها قوة مسلحة؟
بدأ التحول العسكري مع مقتل حسين بدر الدين الحوثي عام 2004، ثم اشتد القتال في أغسطس بعملية الأرض المحروقة، قبل أن تدخل السعودية الصراع في نوفمبر 2008 بعد سيطرة المتمردين على أجزاء من الحدود بين البلدين. وبعد مشاركتهم في ثورة 2011 ورفضهم بنود اتفاق نوفمبر، أصلحوا علاقاتهم بعلي عبد الله صالح وسيطروا بمساعدته على العاصمة وجزء كبير من الشمال في أواخر 2014. ووفقاً للأمم المتحدة، أدت الحرب الأهلية اليمنية بين الحوثيين المدعومين من إيران والحكومة الشرعية المدعومة من السعودية ودول الخليج إلى مقتل أكثر من 377 ألف شخص بينهم عشرات الآلاف من الأطفال حتى عام.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر