أثارت الإعلامية نجوى إبراهيم، المعروفة بلقب "ماما نجوى"، جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد إبدائها رأياً في معايير الاحتشام وملابس وإطلالات بعض الفنانات في الأعمال الدرامية والمهرجانات السينمائية. وقد تحول هذا الجدل سريعاً إلى نقاش عام انقسم فيه الرأي العام بين مؤيد لحق نجوى في التعبير عن قناعاتها الشخصية، ومعارض لطريقة تناول المسألة علناً، مما دفع شخصيات عامة للتدخل للدفاع عنها أو انتقاد أسلوبها.

دعم قوي من ياسمين الخطيب وتاريخ نجوى الإعلامي

خرجت الإعلامية والكاتبة ياسمين الخطيب عن صمتها معلنة دعمها الكامل لنجوى إبراهيم عبر حسابها الرسمي على فيسبوك. رفضت الخطيب الهجوم الشخصي الحاد الذي تعرضت له نجوى، مؤكدة أن اختلاف وجهات النظر لا يبرر الإساءة. وأشادت ياسمين بتاريخ نجوى الإعلامي الطويل الذي ارتبط بتقديم القيم والمبادئ الأخلاقية لأجيال متعاقبة، مشيرة إلى أنها لم تشاهد نجوى يوماً بمشهد غير لائق أو بملابس غير محتشمة طوال مسيرتها المهنية. ربطت الخطيب صورة نجوى الذهنية ببرنامج "أجمل الزهور" الشهير، الذي كان يخصص كل حلقة للحديث عن قيمة أخلاقية سامية. ورأت ياسمين أن نجوى عبرت عن رأي يتوافق تماماً مع مبادئها وقناعاتها الراسخة، ولم تدّعِ الفضيلة بشكل زائف. وأعربت عن صدمتها من حجم الهجوم العنيف، خاصة وأن المنتقدين أنفسهم يطالبون عادة بحرية الرأي والتعبير. وشددت الخطيب على أن نجوى تستحق أن نختلف معها بأدب يليق بقدرها، واصفة إياها بأنها "السيدة الجميلة الفاضلة التي علمتنا القيم في طفولتنا".

شمس البارودي ترفض العلانية وتدعو للنصيحة الخاصة

من جانب آخر، خرجت الفنانة المعتزلة شمس البارودي عن صمتها ووجهت رسالة نقدية لنجوى إبراهيم عبر فيسبوك أيضاً. استاءت شمس من الطريقة العلنية التي تناولت بها نجوى الأمر، معتبرةً أن النصيحة في العلن تتحول إلى فضيحة وإحراج للزميلات أمام الجمهور. وأكدت شمس اتفاقها المطلق مع مضمون رأي نجوى إبراهيم فيما يتعلق بالاحتشام، لكنها عارضت بشدة أسلوب التلميح والإشارة للشخصيات الأخرى بدلاً من الحوار المباشر. أشارت شمس إلى موقف جيهان نور الذي وصفته بالرقي في التعامل مع الموضوع، موضحة أنها هي نفسها أنهت عضويتها بنقابة المهن التمثيلية بنفسها بعد اعتزالها الفن، وذلك نتيجة لتعليق سابق للفنانة الراحلة فاطمة مظهر على قرار اعتزالها. فضلت شمس الابتعاد بهدوء دون توجيه انتقادات لزميلاتها السابقات أو اللاحقات لها. وتمنت لو أن نجوى تحدثت مع نقيب المهن التمثيلية بشكل شخصي لتوجيه النصح، واقترحت أن تكون هي جزءاً من هذا التوجيه الخاص بدلاً من الطرح العلني. شددت شمس البارودي على أن لكل شخص عقله لإدراك اختياراته، وأن العمل الفني يختلف عن السلوك الشخصي، رافضة الدخول في مقارنات بشأن الملابس أو المظهر ومؤكدة أن الله يعلم ما في الصدور. وأعربت عن حزنها لأن التعليقات جاءت على حساب زمالة فنية قائمة بين نجوى وفنانات أخريات. كما قدرت محبة أجيال السبعينيات والثمانينيات لنجوى وارتباطهم العميق بلقب "ماما نجوى". وحذرت من أن كسب تأييد الجمهور بالتلميح لشخصيات أخرى يحول النصيحة إلى شماتة أو إحراج. ختمت شمس رسالتها بتأكيد أن قول الحق لا يعني صحة طريقة طرحه دائماً، وأصرت على تقديم النصيحة بحب وصدق بعيداً عن الأسلوب الحالي، متوقعة تعرضها لانتقادات جديدة بسبب ما كتبته، لكنها تمسكت برأيها.