نشرت شمس البارودي صورة نادرة تجمعها بزوجها الراحل حسن يوسف عبر حسابها الرسمي على «فيسبوك»، وأرفقتها برسالة مطولة أعلنت فيها موقفها من التعليقات والانتقادات، وهو ما دفع كثيرين إلى البحث عن اسمها وعن تفاصيل ما كتبته. الرسالة لم تكن تعليقًا عابرًا على صورة قديمة، بل جاءت بصيغة حاسمة: من يكتب كلامًا بلا حب يُحذف ويُحظر، ومن يريد متابعتها فليتابع ما تقوله في الفيديو الذي وعدت به.
ماذا كتبت شمس البارودي في منشورها؟
بدأت رسالتها بعبارة: «يلا لقاء للفرفشة والنعنشة والحب من الله ولله، وخلاص اللي قال اللي في نفسه سمعناه وقرأناه واكتفينا ووفيتم ووفينا، أي كلام تاني بلوك وحذف». ثم شددت على المعيار الذي ستحاسب به الكلام الموجه إليها فقالت: «كل كلمة مافيهاش حب بره بره يا قمامير، وحذف إلى ما لا نهاية، وأنا وحبيبي وبس خلاص، وكفاية عليا لقائنا بالله، وستسمعون ما أقول وأؤمن به في هذا الفيديو ويرضي ضميري وقلبي وربي».
وأضافت في السياق نفسه: «بأي باي، وأتمنى لقائنا على الحوض لنشرب من يد الحبيب صلى الله عليه وسلم كلنا كلنا كلنا، أدعوا للجميع، ولا تقلقوا عليّ يا محبيني، أنا محاربة في الحق وأتمنى الجنة والخير للجميع، اقرأوا القرآن وافهموا أصول الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قلت هذا في هذا الفيديو بإسهاب». واختتمت: «ويلا باي وسلام عليكم وعليكم السلام»، مرفقة رسالتها بعدد من القلوب والورود.
واللافت أن المنشور يجمع بين نبرة الوداع والوعد بلقاء جديد، وبين لغة صارمة في التعامل مع ما يصلها من تعليقات، وهو مزيج جعل الرسالة تنتشر بسرعة بين متابعيها ومحبيها.
لماذا يتزايد البحث عن شمس البارودي؟
يعود الاهتمام بشمس البارودي إلى أكثر من سبب. فهي فنانة اعتزلت مبكرًا، وآخر مشاركاتها السينمائية فيلم «2 على الطريق» الذي عُرض عام 1984 أمام عادل إمام، ثم أعلنت اعتزالها الفن وارتداء الحجاب في منتصف ثمانينيات القرن الماضي. ومنذ ذلك الحين ابتعدت هي وزوجها عن الأضواء، واستمر زواجهما أكثر من خمسين عامًا من الاستقرار الأسري والابتعاد المشترك عن الشهرة.
لكن السنوات الأخيرة كانت قاسية عليها. فقد بدأت رحلة معاناتها بوفاة نجلها الأصغر عبد الله غرقًا في أغسطس 2023، ثم لحق حسن يوسف بابنه في أكتوبر من عام 2024 عن عمر ناهز 90 عامًا. وتداول رواد منصات التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا يوثق اللحظات الأولى لزيارتها لمقبرة زوجها الراحل ونجلهما الأصغر، وظهرت فيه في حالة انهيار تام وبكاء مرير أمام مدفن حسن يوسف ونجله عبد الله، وقالت وهي تبكي: «وحشتني أوي يا حبيبي»، وقالت أيضًا: «لو لم يكن هذا حراما لأقمت معكم».
هذا المشهد الإنساني، ثم منشور الصورة النادرة والرسالة الحادة، جعلا اسم شمس البارودي يعود إلى الواجهة، إذ يبحث الناس عن نص ما كتبته وعن حالها بعد فقد الزوج والابن.
ما الذي سيأتي بعد ذلك؟
الرسالة نفسها تحدد ما يمكن توقعه: شمس البارودي أعلنت أن جمهورها «ستسمعون ما أقول وأؤمن به في هذا الفيديو»، وطلبت منهم قراءة القرآن وفهم أصول الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودعت لهم ألا يقلقوا عليها قائلة إنها «محاربة في الحق». أما عن موعد نشر هذا الفيديو أو تفاصيله الكاملة، فلم يُعلن عنه في ما هو متاح، ويبقى معلقًا حتى تشاركه بنفسها.
وفي المقابل، لم يصدر أي بيان رسمي عن عودتها إلى أي نشاط فني أو إعلامي، ولم تُعلن أي تفاصيل جديدة عن حالتها الصحية أو عن مواعيد أخرى لزيارتها المقبرة. ما هو مؤكد أن المنشور الأخير ترك أثرًا واضحًا، وأن متابعيها ينتظرون الفيديو الذي وعدت به لمعرفة ما تريد قوله كاملًا.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر