تعرّض الفنان المصري محمد الحلو لأزمة صحية حادة استدعت نقله إلى العناية المركزة بأحد مستشفيات القاهرة، بعدما توقفت عضلة قلبه لفترة مؤقتة قبل أن تعاود العمل مجدداً. الخبر هو سبب البحث الواسع عن اسمه خلال الساعات الأخيرة، بعد أن أعلن نجله حمادة الحلو نقل والده إلى الرعاية المركزة عبر منشور على حسابه على «فيسبوك» كتب فيه: «أرجوكم ادعوا لأبويا.. أبويا في الرعاية»، ثم كشف في تصريح خاص لـ«عكاظ» أن عضلة القلب توقفت لفترة مؤقتة قبل أن تعاود العمل مجدداً، مطالباً الجمهور بالدعاء لوالده.

ماذا حدث بالتفصيل؟

وفق ما أعلنه نجله، تمكن الأطباء من إنعاش محمد الحلو وعودة النبض مجدداً، وهو لا يزال يخضع للرعاية الطبية الدقيقة داخل المستشفى. ولم يُعلن عن تفاصيل أوسع بشأن حالته الصحية، إذ اقتصر الإعلان على مناشدة الجمهور الدعاء له بالشفاء العاجل دون الكشف عن مزيد من المعلومات.

وتزامنت الوعكة الصحية مع حالة من التفاعل الواسع بين محبي الفنان، إذ وجّه الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، رسالة دعم له، وكتب عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي: «رجاءً دعواتكم لأخويا الكبير وحبيبي وأعز الأصدقاء، الأستاذ الكبير محمد الحلو، ربنا يقومك بالسلامة يا أغلى وأعز الناس يا حبيبي وحبيب أسرتي وحبيب الدنيا كلها».

تاريخ صحي طويل مع مشكلات الشرايين

لم تكن هذه الوعكة الأولى في مسيرة الفنان، إذ سبق أن واجه مشكلات صحية مرتبطة بانسداد شرايين الساقين، خضع بسببها لعدد من العمليات الجراحية، من بينها تركيب ست دعامات عام 2022. وفي أبريل 2025، كشف نجله خضوعه لجراحة جديدة في الساقين، موضحاً أنها العملية الرابعة التي يجريها والده لعلاج مشكلات الشرايين، قبل أن يغادر المستشفى ويستكمل فترة التعافي في المنزل.

وأبعدته هذه المتاعب الصحية عن نشاطه الفني في فترات سابقة، قبل أن يعود إلى الظهور وإحياء الحفلات. ويُعد محمد الحلو من أبرز الأصوات الغنائية المصرية التي ارتبطت بالأغنية الطربية وتترات عدد من الأعمال التلفزيونية.

نشاط فني سبق الأزمة

جاءت الوعكة الصحية بعد أيام قليلة من ظهور الحلو على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، حيث أحيا حفلاً ضمن فعاليات مهرجان الموسيقى العربية في دورته الـ34، كما أحيا حفلاً على مسرح دار أوبرا الإسكندرية ضمن الفعاليات نفسها.

وقبل ذلك، شارك في احتفالية وزارة الثقافة بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة من خلال أوبريت «ملحمة العبور» الذي عُرض على مسرح البالون وسط حضور جماهيري كبير، وأقيمت الاحتفالية تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبتوجيهاته لتطوير العروض الخاصة بالبيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية، بالتعاون مع قطاع المسرح برئاسة الفنان أيمن الشيوي.

وكان الفنان قد أعرب في تصريح سابق لـ«عكاظ» عن تقديره الكبير للجمهور السعودي، مؤكداً أن هذا الجمهور يمتلك شغفاً كبيراً بالفن ويمنح الفنان طاقة إيجابية على المسرح بفضل حماسه وتفاعله، ومعرباً عن تطلعه إلى إحياء حفل جديد في السعودية واللقاء بجمهوره مجدداً.

ما الذي يُنتظر بعد ذلك؟

لا تتوفر حتى الآن معلومات معلنة عن موعد خروج محمد الحلو من العناية المركزة أو عن طبيعة العلاج الذي يتلقاه، ولم يُعلن عن أي تفاصيل إضافية حول تطورات حالته. ويبقى المتابعون في انتظار بيانات جديدة من أسرته أو من المستشفى، في وقت يتواصل فيه الدعاء له بالشفاء العاجل من جمهوره وزملائه في الوسط الفني.