الإجابة المباشرة هي أن برنامج حساب المواطن مخصص حصراً لتقديم الدعم المالي للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط داخل المملكة العربية السعودية. ولا توجد في المعلومات الرسمية المتاحة أي آلية للتسجيل أو استحقاق للدعم للأشخاص الموجودين خارج الحدود الجغرافية للمملكة، كما لم تُذكر شروط خاصة للمتقدمين من الخارج. فالتركيز الرسمي ينصب بشكل واضح على "المواطن السعودي" والمقيمين داخل أراضي المملكة فقط.

أهداف البرنامج وفئة المستفيدين

بدأ برنامج حساب المواطن كبرنامج حكومي سعودي في ديسمبر 2017، بهدف رئيسي يتمثل في تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطن السعودي. ويقتصر نطاق الاستفادة منه على الأسر التي تقيم فعلياً داخل المملكة العربية السعودية وتتمتع بدخل منخفض أو متوسط. وقد نصت الأهداف المعلنة للبرنامج بوضوح على تقديم الدعم لهذه الفئة المحددة جغرافياً واقتصادياً. ومن المهم الإشارة إلى أن النص الرسمي لا يذكر أهلية غير المقيمين داخل المملكة أو المغتربين للحصول على هذا الدعم. كما لم ترد أي معلومات حول وجود استثناءات تسمح للأشخاص المتواجدين خارج نطاق جغرافيا المملكة بالتقدم للبرنامج أو تلقي الدفعات المالية. لذلك، فإن السؤال الشائع حول إمكانية حصول المغترب على الدعم يجد إجابته السلبية ضمن الإطار الحالي للإجراءات والسياسات المعلنة.

إدارة الطلبات عبر التطبيق الذكي

لتسهيل عملية إدارة الشؤون المالية للمستفيدين، تم إطلاق تطبيق خاص بالبرنامج للهواتف والأجهزة الذكية في مارس 2019. ويتيح هذا التطبيق مجموعة واسعة من الخدمات الرقمية التي تساعد المستخدم على متابعة طلبه دون الحاجة للتنقل. وتشمل هذه الخدمات الاطلاع على البيانات الشخصية وتعديلها عند الضرورة، بالإضافة إلى مشاهدة تفاصيل الطلب الحالية. كما يمكن للمستخدم من خلال التطبيق التحقق من مدى أهليته للحصول على الدعم، وتقديم اعتراضات إذا رأى أن هناك خطأ في تقييم حالته. ويعرض التطبيق أيضاً تفاصيل الدفعات المالية التي يتلقاها المستفيد. وتجدر الإشارة إلى أن الإجراءات تتم بالكامل عبر هذا التطبيق لإدارة طلبات المستفيدين الحاليين الذين يقيمون داخل المملكة. ولا يوجد ذكر لآلية تسجيل جديدة أو مختلفة لمن هم خارج حدود الدولة الجغرافية، مما يؤكد أن القناة الرقمية مخصصة لسكان الداخل فقط.

الدعم الإضافي والتحقق من الحسابات

شهد البرنامج دعماً مالياً إضافياً كبيراً في يوليو 2022، وذلك بتوجيه مباشر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. وجاء هذا الدعم بناءً على ما رفعه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بهدف مواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار العالمية وتأثيرها على المواطنين. وقد بلغت قيمة الدعم الموجه للبرنامج في تلك الفترة ثمانية مليارات ريال سعودي، وهو مبلغ ضخم يعكس حرص القيادة على استقرار الوضع المعيشي للأسر المؤهلة داخل المملكة. ولضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين، يقوم البرنامج بإرسال مراسلات للمواطنين المقدمين للتأكد من صحة الحسابات المصرفية وربطها مع الطلبات المقدمة. وهذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة إجراءات رقابية تهدف لضمان نزاعة التوزيع وعدم صرف الأموال إلا للحالات المطابقة للشروط الداخلية. وبما أن الشروط ترتبط بالإقامة والدخل داخل المملكة، فإن هذه الآليات الرقابية لا تمتد لتشمل الأفراد خارج البلاد. ولم يُعلن حتى الآن عن تغيير في سياسة الاستحقاق لتتجاوز الحدود الجغرافية للسعودية، ويبقى الباب مفتوحاً أمام تحديثات مستقبلية قد تعلن عنها الجهات المختصة، لكن وفقاً للمعطيات الحالية، الدعم محصور بسكان المملكة.